عيون المهاجرين بإيطاليا تترقب تسوية أوضاعهم ..هل يصدر قانون "فلوسي 2019"؟ أم "سناطوريا" شاملة في ظل حكومة معادية للهجرة والمهاجرين؟

ينظر الكثير من المهاجرين الغير الشرعيين بعيون مترقبة لصدور قانون يسوي وضعيتهم رغم عدم ورود أي خبر هنا أو هناك يعجل بحل مشاكلهم سواء عبر سناطوريا شاملة كما في عام 2001 او عبر قانون العمال الموسميين"فلوسي  2019".


"نحن بحاجة 50000 تأشيرات لمقدمي الرعاية، "باضانتي" و هناك حاجة ماسة للأسف لهذه الفئة من المستخدمين خاصة لفئات من الأسر والإيطاليين المسنين" الكلمات هي ل "ماركو إيمبالياتسو"، رئيس جماعة "سانت إيجيديو" الكاثوليكية على هامش تقديم عرض بروما حول البيانات الخاصة بكبار السن الذين يعيشون بمفردهم في إيطاليا، مما يعني الحاجة للحصول على هذه اليد العاملة على أساس منتظم، بالنظر الى مساعداتهم القيمة التي يقدمونها.

ووفقا لرئيس سانت إيجيديو، فان بلدا لديه 13 مليون من كبار السن (21 في المئة من السكان)، وجود مقدمي الرعاية الأسرية أمر ضروري، حتى أن الطلب قد تزايد بشكل كبير في الأونة الأخيرة: من بين 866747 من عاملات المنازل المسجلين في المعهد الوطني للتقدم الاجتماعي في عام 2016  (27366 أقل من عام 2015) . كان 379،046 من مقدمي الرعاية، 35 في المائة محرومون رغم حصولهم على تصريح إقامة و 20 في المائة غير نظاميين ودون عقد. يعيش 60 في المائة مع شخص غير مكتفي ذاتيا، ويعمل 40 في المائة لساعات.

مرة أخرى وفقا للبيانات الصادرة عن جماعة سانت إيجيديو، فإن كبار السن الذين يعيشون بمفردهم في إيطاليا يبلغون 3.8 مليون نسمة ، أي 33 في المائة من المجموع. النسبة ترتفع كثيراً في روما حيث تبلغ 41 أو 250 ألف شخص. اما الفئة البالغة من العمر 85 عاما ، فيعيش 52.2 في المائة بمفردها.

كما وان تعاونيات الفلاحين الإيطاليين "كولديريتي" كانت قد نبهت أكثر من مرة الى حاجة قطاع الفلاحة الى يد عاملة موسمية أو منتظمة لسد الفراغ الكبير الذي تعانيه البلاد والراجع أساسا الى رفض الشباب الإسشتغال بالزراعة، وهجرتهم من مناطق الجنوب الفلاحي نحو الشمال الصناعي أو بلدان أوروبية أخرى لتحسين أوضاعهم مما يضع القطاع الأول في مشاكل إيطاليا في غنى عنها خصوصا مع المنافسة الشديدة من طرف بلدان أخرى سواء داخل أو خارج المجال الأوروبي .

على أن التخوف هو أن تكون الحكومة اليمينية التي تحكم إيطاليا منذ أشهر قد عزمت على إقفال عملية تسوية الأوضاع القانونية للمهاجرين الشرعيين سواء في إطار سيناطوريا أو جلب العمال الموسميين كما كان عليه الحال في السنوات الماضية وهو ما يتناسب مع وعودها إبان الحملة الإنتخابية والتي قامت أساسا على جعل المهاجر وقضية الهجرة سببا في كل المشاكل التي تعرفها البلاد خاصة وان عدد المهاجرين الغير الشرعيين المتواجدين بهذا البلد كبير وقد وعد سالفيني وزير الداخلية طردهم جميعا ، ومعنى ذلك أنه لا يفكر أصلا في جلب آخرين.

على أن عمليات اعادة المهاجرين الى اوطانهم كانت نقطة حاسمة في حملة الانتخابات التي قام بها اليمين  في عام 2001 ، وانتهت بأكبر عملية تسوية لأوضاع المهاجرين في التاريخ  الإيطالي حيث  أصبح حوالي 600 ألف مهاجر غير شرعي منتظمًا وحصلوا على أوراق الإقامة.


وكان وزير الداخلية السابق ماركو مينتي العارف باسرار الدولة  حتى وقت قريب قد اكد "إن عدد المهاجرين غير الشرعيين الذي يوجد بإيطاليا هو نفسه تقريبا،  كما في سنة 2001 لكن لا يمكن الطرد بدون شبكة من العلاقات الدولية ، حتى يكون هناك بلد يطرد ، يجب أن يكون هناك بلد يتوفر على  هذه الشبكة ولكنها  غير موجودة".

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كل ما تحتاج معرفته عن التكوين المهني في ايطاليا 2021

الدخل السنوي الأدنى للحصول على بطاقة الإقامة الدائمة بإيطاليا

طرق الانتقال إلى السويد